مورينيو.. تاريخ من الإثارة في الجدل أينما حل وارتحل

50

“سبيشال ون” .. المُثير للجدل .. “قاصف الجبهات”.. سَمِه ما شئت لأنك ستجِدُ في هذه الشخصية أكثر مما تجِده في دواخل شخصيات كـ(الجوكر) أو فيلم (split)

المدرب الذي كان سبباً أساسياً لفترة (تشلسي) الذهبية وعصره المخملي هو نفسه المدرّب المُتسبب في تدهور حال النادي وانهياره بدنياً ونفسياً وتقهقره للمركز العاشر في سلّم الترتيب بعد عودته مدرّباً لــه!

من صدامات مستمرة مع اللاعبين وتحميلهم مسؤولية الهزائم إلى فضائح علنيّة أمام الإعلام في المؤتمرات الصحفيّة إلى مشاكل مع طبيبة الفريق وفي حال لم يجِد أية مشاكل أو يشتَم رائحة النكد يقوم بتوجيه الشتائم المغلّفة لـ(فينغر) أو يسخر من مركزه الرابع .. ألم أقل لكم أنه مثيرٌ للجدل!

حينها وصل الأمر مع البرتغالي أنه وصل مع اللاعبين لمرحلة “التطفيش” .. لا أقصد هنا (لوكاكو أو دي بروين أو صلاح) لأن هؤلاء كان الإستغناء عنهم هو جريمة في حق متعة كرة القدم لا يعاقب عليها القانون .. بل أقصد بالتحديد (هازارد).

أحد أفضل لاعبي تلك الفترة كاد أن يصِل به الأمر لمغادرة (تشلسي) بسبب سياسة (مورينهو) بتحميله مسؤولية الهزيمة وكأن كرة القدم تحوّلت لـ(كرة التنس)!

وهو ما جعل البلجيكي تحت ضغطٍ لا يُسئل عنه أبداً ليخرج أخيراً (مورينهو) من الباب الضيّق ويترك خلفه “ندبة” في جسد البلوز.

هل يكتفِ بذلك القدر من الإفساد! بالتأكيد لا.. ليعود هذه المرة مدرّبآ للشياطين الحُمر والذين وجدوا فيه ضالّتهم بعد الكثير من الإرتعاشات الفنيّة بعد فترة (فان خال) ولكن تعود حليمة لعادتها القديمة.

مشاكل مع الإدارة واللاعبين ووضعهم تحت ضغوطات التخوين وتأليفه لقصص خيالية عجِزت عنها (جوان رولينغ) مؤلفة سلسلة (هاري بوتر)!

أما جمهور مانشستر الأحمر فقد انقسم لقسمين ..
الأول كان ينتقد تصرفاته لانه لم يرَ في (مورينهو) الشخص القادر على انتشال فريقه بعد البداية القويّة التي جعلت الجمهور يشعر وكأنه روح (السير فيرغسون) بدأت تتجلّى به لتنتهي هذه الآمال بخيبات ويوضع جمهور اليونايتد أمام خانة الحقيقة أن (مورينهو) عاد لـ (طفوليّاته)!

بينما على الجانب الآخر من الجماهير هناك من كان يبرر جميع إخفاقات (مورينهو) وتصرفاته حتى عندما تلقّى هزائم كبيرة أبرزها الهزيمة من فريقه السابق (تشلسي) بال4 وهذا برأيي يعود لسببين:
إما أن هذا المشجع قد سئِم من تقلّبات الفريق بعد فترة (السير) وأقصد هنا فترة المُرتعش (فان خال) وفضّل أن يصبر على وجود (مورينهو) وأن يدافع عنه إذا ما قارنه بالهولندي!


أو أنه عاشق لشخصية (مورينهو) مند 2005 حينها كان حلم كل مشجع مانشستراوي أن يكون (مورينهو) هو خليفة (السير).

ما دعاني لكتابة هذه السطور هو خروج تصريح من داخل غرفة ملابس لاعبي (توتنهام) بعد الهزيمة بثلاثية امام (دينامو زغرب) ضمن اليوربا ليغ.. التصريح باختصار يتمحور حول (ملل) بعض اللاعبين وإحساسهم بأن الفريق لم يقدّم شيء جديد في فترة (مورينهو).

صحيح أنها فترة قصيرة مقارنةً بفترات (كلوب ويبب) مع أنديتهم ولكن الفكرة هنا عن “عدم تطوّر” الفريق وتكرار الأخطاء الفنية.

هل (جوزيه) مدرّب يكرر نفسه ويحاول أن يستنسخ تجاربه مرةً بعد مرة.. في نادٍ تلو الآخر! وكأنه في كل مرة يريد استحضار روح (ستامفورد بريدج) عندما كان في (لندن)؟
هل هذا التصريح سوف يُعاقب صاحبه فنياً؟ أم أنه سيكون حافزاً للاعبين آخرين للخروج بتصريحات أكثر جرأة في المستقبل؟

بقلم: medo najjar

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.