من ذاكرة الكالتشيو| ماورو إيكاردي ومشكلته مع أولتراس الإنتر

80

كانت البداية بالكتاب الذي ألفه ايكاردي عن سيرته الذاتية وهو بعمر 23 عام

كان هذا الكتاب هو بمثابة الشرارة التي تحولت لنار بين إيكاردي وجماهير الكورفا نورد فحسب ما روى إيكاردي في كتابه ؛ أنه وبعد هزيمة الإنتر أمام ساسولو في عام 2016 عندما ذهب اللاعبون للاعتذار من جماهيرهم

قدم طفل صغير ليطلب قميص ايكاردي فكتب حول تلك الحادثة : “طفل في عمر ابني، لذلك خلعت قميصي وألقيته نحوه كهدية، فما أكثر سعادتي حينما أرى طفلًا يبتسم، إلا أن أحد أعضاء الأولتراس أخذ القميص من الطفل وألقوا القميص لي مرة أخرى ولذلك أهنت ذلك الرجل وقلت له: “هل تظن أنك رجلًا؟ أنت تتعامل بتكبر وغباء مع طفل صغير لتظهر ولائك لـ”كورفا نورد” على حساب براءة طفل”.

وأكمل بعدها “في غرفة الملابس، الجميع عاملني كبطل؛ لأنه لم يجرؤ أحد على مواجهة أحد قيادات الأولتراس”

غضب أعضاء الأولتراس مما كتبه إيكاردي واعتبروه بداية حرب فبدأوا يطالبونه بخلع شارة القيادة والرحيل عن الفريق على الفور.

وفي المباراة التالية أمام كالياري رفعت جماهير الإنتر لافتة كتب عليها “تستغل طفلًا لتضربنا على وجوهنا، أنت لست برجل، أنت لست بقائد، أنا فقط قطعة كبيرة من القذارة”.

وبعد نهاية المبارة وضعوا لافتة كتب عليها
“100 هدف، و100 لقب لن يغيروا رأينا بك”.

ومن ما ذكر ايكاردي في كتابه
” كم يبلغ عدد اعضاء الإلتراس 50 شخص ؟ 100 شخص ؟ الا يعرفون أني ولدت في أعنف حي في الارجنتين ؟! بإمكاني جلب ضعف أعدادهم من الأشخاص وبإمكاني قتلهم ! “.

الأمر الذي أثار ضجة بين أعضاء الأولتراس
وخارج الملعب، بعد مباراة كالياري حاول 40 شخصًَا من الأولتراس الهجوم على سيارة اللاعب، وتركوا لوحة أمام منزله مكتوب فيها: “نحن هنا، عندما يصل أصدقائك الأرجنتينيين هل ستحذرنا أم أنك تكون جبانًا؟”

وفي تلك الليلة وصل صندوق لبيت ماورو فيه ثلات أصابع يد مقطوعة مع برقية ملوثة بالدم ( وهي إحدى طرق مافيا الكوزا نوسترا في إيصال رسائل التهديد ) وقد كتب في البرقية :
” أنصت أيها الحشرة ؛ مهما حدث بينك وبين الأوتراس فهذا الشأن لا يخصنا ؛ لكننا لا نسمح لك كأرجنتيني أن تهدد الطليان مهما كان السبب.
نذكرك أنه قبل ان  يؤسسوا بلادك الأرجنتين كانوا يسموننا ب ” أصحاب الجريمة المنظمة “ وحين كنا نحن نرعب العالم بالإجرام في القرن 17 كان بلدك حديث النشأة ؛ وقولك انك سترسل أضعاف العدد من الأشخاص لقتل أعضاء الإلتراس من الأرجنتين فلا داعي لأن تكلفهم عناء السفر لأننا سننتظرهم في بوينس أيرس في قلب الارجنتين إذا اردت ؛ إسمع أيها الحشرة الارجنتيني ؛ سنمحي كل من يحمل لقب إيكاردي سنمحي كل سلالتك من الوجود نحن في كل مكان و في كل زمان “

عندها أيقن إيكاردي صعوبة الموقف الذي وقع به وبعد يومين طلب من مواطنه واسطورة النادي ونائب رئيسه خافيير زانيتي الذي يملك علاقة جيدة مع جمهور الإنتر الخروج معه في مؤتمر صحفي والإعتذار من الجماهير ولكن الجمهور لم يعد يريد إيكاردي بقميص النادي فقرر الإنتقال إلى نادي العاصمة الفرنسية باريس سان جيرمان في نهاية الموسم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.