في يوم المرأة العالمي “غادة شعاع” اسم من ذهب .. سطع في سماء سوريا

58

ولدت غادة شعاع في العاشر من أيلول عام 1972 في قرية محردة التابعة لريف مدينة حماة في سوريا.

ترعرت غادة في كنف أسرة صغيرة وتلقت تعليمها في بلدتها محردة.

بدأت ممارستها للرياضة من بوابة كرة السلة في مدرستها وفي النادي الذي يحمل اسم بلدتها (محردة)، ونظراً لموهبتها وقوتها البدنية دفعها مدرس الرياضة للمشاركة خارج منطقتها.

بداية غادة في سوريا

شاركت غادة في الثانية عشرة من عمرها في بطولة سوريا لسباق الضاحية للمدارس الابتدائية فانتزعت المركز الأول.

واستمرت غادة في ممارسة ألعاب القوى وتحديداً سباقات الضاحية حتى عام 1989 قبل أن تتحول إلى ممارسة كرة السلة جنباً إلى جنب مع ألعاب القوى وأضحت خلال فترة وجيزة أبرز لاعبات المنتخب السوري لكرة السلة.

طريقها نحو العالمية

في عام 1991 ، شاركت “شعاع” في بطولة  “السباعي” لأول مرة وحققت رقمًا قياسيًا سوريًا جديدًا برصيد 4010 نقاط.

وانتقلت للمنافسة في بطولة العالم لألعاب القوى في طوكيو ، حيث احتلت المركز 24 برصيد 4425 نقطة ،
ومن ثم دورة الألعاب الآسيوية في ماليزيا ،حيث كانت نقاطها البالغة 5225 نقطة كافية لمنحها الميدالية الفضية.

تم اختيار غادة لتمثيل سوريا في برشلونة 1992، وتعرضت لإصابة أثناء البطولة ، لكنها تمكنت باصرارها من إكمال البطولة لتحتل المركز 18 برصيد 5278 نقطة.

فيما بعد صرحت ” شعاع ” أن “تلك الألعاب الأولى مثلت لحظة حاسمة في حياتي”.

استعان بها ناديا الثورة الدمشقي ونادي الجلاء الحلبي في مشاركاتهما الخارجية.

بعد مشاركتها مع منتخب بلادها في دورة الألعاب العربية السابعة 1992 في دمشق اتجهت غادة شعاع إلى رياضة فردية.

وقد كانت دورة ألعاب البحر المتوسط الـ12 في كاب داغد بفرنسا عام 1993 بداية دخول شعاع إلى العالمية حيث نالت الميدالية الفضية.

يومها سُلطت الأضواء على غادة شعاع حيث واصلت التألق على أكثر من صعيد وفازت بميداليات ذهبية وفضية وبرونزية في دول عربية وغربية وآسيوية.

صدارة العالم في عام 1995

بدأت العمل تحت قيادة بطل رمي القرص الأولمبي السابق ، كيم بورخانتسيف من روسيا.

واصلت احتلال المركز الأول عالميًا، مؤكدة وضعها الجديد من خلال الفوز بالاجتماع السنوي (Hypo-Meeting( في (Götzis (AUT) -) أهم حدث مخصص لأفضل الرياضيين وأنهته بنتيجة رائعة بلغت 6715 نقطة .

وبعد بضعة أشهر ، تابعت ذلك بفوزها الأول في بطولة العالم لألعاب القوى في جوتنبرج (سويسرا).

الذهب ولأول مرة في سوريا

في الاستاد الأولمبي بأتلانتا في يوليو 1996،
تولت شعاع الصدارة بعد الحدث الثاني فقط ، حيث قفزت بارتفاع 1.86 متر في الوثب العالي.

وفي رمي الجلة تمكنت من تسديدها 15.95 مترًا ،
ثم فازت في سباق 200 متر في 23.85. بعد 6.26 متر دون المعدل في الوثب الطويل.

وحققت أفضل مستوى شخصي جديد في الرمح (55.70 مترًا) ، مما جعلها بعيدة عن وصيفتها في السباق النهائي ، وفي سباق 800 متر.

تجاوزت المسافة في 2:15.43 دقيقة، عندها رفعت ذراعيها منتصرة ، لأن مجموع نقاطها البالغ 6780 نقطة كان كافياً لهزيمة ناتاليا سازانوفيتش من بيلاروسيا (6653 نقطة) ودينيس لويس البريطانية (6489 نقطة)
إلهام العالم العربي بعد أتلانتا.

طغى على مسيرتها المهنية سلسلة من الإصابات ، لكنها تمكنت من المنافسة في بطولة العالم لألعاب القوى 1999 في إشبيلية باسبانيا ،حيث فازت بالميدالية البرونزية.

وفي سيدني 2000 ،أظهرت بالمعنى الحرفي للكلمة ، أن إصابتها تمثل عقبة صعبة جدًا في طريقهت ، حيث توقفت في أول حدث ، 100 م.

بعد ذلك استمر إرث شعاع ، حيث كان بمثابة مصدر رئيسي للتأثير للرياضيين الطموحين في جميع أنحاء العالم العربي.

شعاع الذهب ورياضية القرن
تم تلقيب اللاعبة بأنها شعاع من ذهب وقال سميح مدلل رئيس الاتحاد الرياضي العام في سورية أن اختيار غادة كرياضية القرن في سوريا جاء نتيجة طبيعية ومنطقية للانجازات الرياضية غير المسبوقة التي حققتها لسوريا في ميادين أم الألعاب عربياً وقارياً ودولياً والتي قفزت بالرياضة السورية إلى العالمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.