في عيد ميلاده الثامن والستين..ما لا تعرفه عن بيليه الأبيض أسطورة الكرة البرازيلية

152

آرثر أنتونيس كيومبرا أو كما يلقبه عشاقه زيكو هو أحد أفضل ما أنجبت بلاد السامبا على مر التاريخ وامتاز بأهدافه الجميلة ومهاراته المميزة إضافة إلى اجادته للركلات الحرة بشكل مذهل.

يعتبره الكثيرون أفضل من سدد الركلات الحرة على الإطلاق كما أن زيكو قد كان أحد أعمدة منتخب البرازيل في الثمانينات والذي يعد أحد أمتع وأفضل الأجيال في تاريخ البرازيل.

بدايات زيكو وانطلاقته مع فلامينغو

حاله كحال أبناء بلاده، بدأ زيكو ممارسة الكرة في الشوارع وأظهر موهبة عظيمة جذبت الأنظار إليه لتنهال عليه عروض الأندية البرازيلية وهو في سن الرابعة عشر فقط قبل ان ينجح نادي فلامينغو والذي عشقه زيكو منذ الصغر بالحصول على خدماته.

موهبته الفذة وقدرته المميزة على اللعب بكلتا القدمين ومهاراته جعلته يتدرج سريعاً في الفئات السنية لنادي فلامينغو حتى وصل إلى الفريق الأول في عام 1971 وهو في سن الثامنة عشرة.

أصبح بعدها زيكو معشوق جماهير فلامينغو وساحرها الأول وهداف النادي التاريخي فيما بعد وأبهرهم بأهدافه ومهاراته الرائعة وباتوا يطلقون عليه لقب بيليه الأبيض.

في عام 1978 شارك زيكو في بطولة كأس العالم رفقة منتخب البرازيل لأول مرة في مسيرته وقد حل فيها المنتخب البرازيلي ثالثاً وسجل زيكو هدفاً وحيداً في تلك البطولة.

ثم تم استدعائه مجدداً لتمثيل المنتخب في العام التالي 1979 وهذه المرة في بطولة كوبا أميركا ولكنه مجدداً حل ثالثاً رفقة منتخب بلاده وأحرز هدفين في هذه البطولة لكنه تعرض للطرد أمام منتخب الأرجنتين في الدور الأول ليغيب عن مباراة الدور نصف النهائي.

في العام التالي عام 1980 توج زيكو بأول ألقابه مع نادي فلامنغو وذلك بفوزه بلقب الدوري البرازيلي.

ثم قدم زيكو عرضاً مميزاً في عام 1981 قاد به ناديه لإحراز أغلى لقب في القارة اللاتينية وهو لقب الليبرتادوريس وتوج زيكو كهداف للبطولة برصيد 11 هدف وأتبعه بلقب كأس العالم للأندية بعد إسقاطه لبطل أوروبا ليفربول بثلاثية بيضاء.

في العام التالي 1982 توج زيكو بلقب الدوري البرازيلي مجدداً ليشارك رفقة منتخب بلاده في بطولة كأس العالم في صيف العام نفسه.

وفي هذه البطولة بالذات قدم زيكو ورفاقه أجمل وامتع العروض في تاريخ بطولات المونديال وسجل زيكو في هذه البطولة ثلاثة أهداف ولا أروع في شباك اسكتلندا ونيوزلندا والأرجنتين.

وفيما كان الجميع متأكداً من فوز البرازيل بلقب هذه البطولة… سقط المنتخب البرازيلي أمام منتخب إيطاليا في الدور الثاني للبطولة ليودع منتخب الأحلام البرازيلي البطولة وسط حسرة لم ينساها كل عشاق هذا المنتخب حتى يومنا هذا.

العام التالي عام 1983 كان العام الاخير لزيكو مع نادي فلامينغو ليهديهم لقب الدوري للمرة الثالثة في مسيرته ويتجه نحو إيطاليا بعد 12 عاماً من الوفاء لألوان فلامينغو.

زيكو في إيطاليا

على الرغم من تنافس ناديي روما والميلان للحصول على خدماته إلا أن زيكو اختار وجهة مختلفة تماما حيث قرر اللعب لنادي اودينيزي !!


رغم أنه لم يحقق أي إنجازات معهم إلا أنه بمهاراته وركلاته الحرة المحكمة جعل من اودينيزي نادياً يصعب مواجهته ومزعجاً للخصوم
لكن نظراً لبنيته الجسدية الضعيفة وفي وقت كانت إيطاليا تعج باللعب الدفاعي والعنيف تعرض زيكو لاصابة خطيرة في ركبته أثرت على مستواه بشكل مستمر فيما بعد.


وقرر في عام 1985 ترك إيطاليا والعودة إلى معشوقه فلامينغو بعد عامين أمضاهما في صفوف اودينيزي

العودة إلى فلامينغو

لم تكن فترة زيكو الثانية مع النادي البرازيلي كفترته الأولى على الإطلاق حيث منعته الإصابة التي ظلت تلازمه من اللعب باستمرار
ف على مدار أربعة أعوام شارك زيكو في 37 لقاء فقط وأحرز 12 هدفاً


وخلال هذه الفترة شارك زيكو مع منتخب البرازيل في كأس العالم للمرة الأخيرة في مسيرته وذلك في عام 1986 ومجدداً فشل زيكو ورفاقه باحراز اللقب لاتوقف مشاركتهم عند الدور ربع النهائي على يد منتخب فرنسا بركلات الترجيح.

وقرر بعدها زيكو فراق فلامينغو للأبد وذلك في عام 1989


زيكو في اليابان

في عام 1991 قرر زيكو اتخاذ قرار جريء واللعب في الدوري الياباني مع نادي كاشيما أنتلريز.

وإعتبر وصول لاعب بوزن زيكو إلى اليابان التي كانت قد بدأت للتو بالتعرف إلى لعبة كرة القدم مثل ثورة حقيقية لهذه الرياضة في البلاد وزادت من شعبيتها.
شارك زيكو بقميص نادي كاشيما في 46 لقاء واحرز 35 أحدها كان هدفاً خرافياً بكعب القدم قبل ان يسدل الستار على مسيرته كلاعب في عام 1994 ويتجه إلى عالم التدريب

زيكو كمدرب

خاض زيكو العديد من المحطات التدريبية الناجحة أبرزها كان تدريبه لمنتخب اليابان عام 2004 وتتويجه معهم كبطل لكأس آسيا ثم اوصلهم لمونديال 2006.
ثم درب نادي فنربخشة التركي عام 2006 وتوج معهم بلقبي الدوري والسوبر المحليين وقاد النادي لربع نهائي دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخ النادي.
تولى بعدها زيكو تدريب نادي بنداكور الأوزبكي وقاده لإحراز ثنائية الدوري والكأس عام 2008.

ثم قاد نادي سيسكا موسكو الروسي لإحراز لقبي الكأس والسوبر المحليين عام 2009.
كما تولى زيكو تدريب نادي اولمبياكوس اليوناني عام 2009
ومنتخب العراق عام 2011
ونادي الغرافة القطري عام 2013
ونادي غوا الهندي عام 2014

أبرز إنجازاته كلاعب :
مع نادي فلامينغو : الدوري البرازيلي 3 مرات / كأس الليبرتادوريس مرة /كأس العالم للأندية مرة
مع منتخب البرازيل : برونزية مونديال 1978
أبرز إنجازاته كمدرب :
مع منتخب اليابان : كأس آسيا مرة
مع نادي فنربخشة : الدوري التركي مرة /السوبر التركي مرة
مع نادي بنداكور : الدوري الأوزبكي مرة /كأس أوزبكستان مرة
مع نادي سيسكا موسكو :كأس روسيا مرة /السوبر الروسي مرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.