النادي الذي وقفنا خلفه جميعاً.. ما لا تعرفه عن مشوار الكرامة الأسطوري في آسيا 2006

102

لو قمت بسؤال أي متابع للكرة السورية ماهو أفضل أداء قدمه نادٍ سوري في بطولة قارية سيجييك بلا تردد : الكرامة 2006
لأن نادي الكرامة وببساطة شديدة قدم في تلك البطولة مباريات ولا أروع وذكريات جميلة لا تنسى.

ودخل نادي الكرامة السوري التاريخ بإنجاز غير مسبوق للكرة السورية كأول نادٍ سوري يصل إلى نهائي دوري أبطال آسيا كما أنه قام بتحويل ملعبه استاد خالد بن الوليد إلى مقبرة للخصوم فلم يخسر الكرامة أية مباراة فوق هذا الملعب طوال مشواره في البطولة.


كما أن الكرامة قد كان على بعد خطوة صغيرة فقط من الوصول للعالمية والمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية أمام أندية من طراز برشلونة الإسباني وانترناسيونال البرازيلي والأهلي المصري وامريكانا المكسيكي لكن للأسف انتهى كل شيء في آخر لحظة دون تحقيق ذلك.

الكرامة في الدور الأول


أوقعت القرعة نادي الكرامة في المجموعة الثالثة إلى جانب الوحدة الإماراتي وسابا الإيراني والغرافة القطري وتم اعتبار الكرامة النادي الأضعف في المجموعة من قبل الكثير من المحللين، لكن ما حدث كان خلافاً لكل التوقعات حيث تصدر الكرامة مجموعته !!


افتتح الكرامة مشواره بانتصارين متتاليين على الوحدة الإماراتي وسابا الإيراني بنفس النتيجة 2/1 قبل أن يتعرض لخسارة موجعة برباعية من نادي الغرافة.


لكن في مرحلة الإياب وفي مدينة حمص ثأر الكرامة من نادي الغرافة بثلاثية لهدف ثم تعرض لخسارته الثانية أمام الوحدة بنتيجة 4/2 إلا أنه استعاد توازنه بعد أن جدد فوزه على نادي سابا بهدف نظيف وأمام مهاجمهم الأسطوري علي دائي الذي أشاد بنادي الكرامة وأكد أحقيتهم على التأهل.

الكرامة في ربع النهائي


اصطدم الكرامة في الدور ربع النهائي بحامل لقب النسخة الماضية وأحد أقوى أندية البطولة نادي إتحاد جدة السعودي الذي فاز ذهاباً بهدفين نظيفين ليعتقد الكثيرون أن المنطق قد فرض نفسه وأن مغامرة الكرامة قد انتهت.


لكن في مباراة الإياب وعلى نفس الملعب ، ملعب خالد بن الوليد… قدم الكرامة أحد أجمل العروض في تاريخ الكرة السورية إن لم يكن الأجمل.


حيث قلب النتيجة رأساً على عقب وسحق حامل اللقب برباعية نظيفة كان بطلها البديل الذهبي مهند ابراهيم الذي سجل هدفين خاطفين في الأشواط الإضافية بعد أن تكفل زميلاه إياد مندو وأحمد العمير بمعادلة النتيجة في أشواطها الإضافية ليتأهل الكرامة إلى المربع الذهبي وسط ذهول وإعجاب جميع من تابع هذه العودة التاريخية.

الكرامة في المربع الذهبي


قابل نادي الكرامة في نصف النهائي خصماً قوياً آخر هو نادي القادسية الكويتي وانتهى لقاء الذهاب بالتعادل السلبي وهي المباراة الوحيدة التي لم يشهد فيها ملعب خالد بن الوليد فوز الكرامة.


لكن الكرامة وتحت الضغط خارج الديار استطاع خطف التأهل بهدف نظيف من توقيع عاطف جنيات ليصل الكرامة إلى الدور النهائي في إنجاز لم يتكرر في سوريا حتى يومنا هذا

الدور النهائي
يعتبر هذا الدور أحد أكثر الذكريات الأليمة لجميع المتابعين السوريين بمختلف انتمائاتهم.


فقد قابل نادي الكرامة نادي تشونبوك موترز الكوري الجنوبي وكلا الناديين يطمح بالفوز باللقب للمرة الأولى

وعلى استاد جيونجو استطاع النادي الكوري الفوز بهدفين نظيفين ليتأجل الحسم إلى لقاء الإياب في ملعب خالد بن الوليد حيث زحفت الجماهير من شتى المناطق السورية إلى هذا الملعب لمؤازرة نادي الكرامة مؤمنة بأن الكرامة كما فعلها أمام الغرافة واتحاد جدة سيفعلها اليوم.


وبالفعل هذا ماحدث حين استطاع الكرامة مجدداً قلب الطاولة وتسجيل هدفين عن طريق إياد مندو ومهند إبراهيم عادل بهما النتيجة وسط غليان ملعب خالد بن الوليد واقتراب الحلم أكثر فأكثر.


ولكن قبل النهاية بثلاث دقائق ومع كرة عرضية مرت من الجميع نجح البرازيلي كارلوس فيريرا بتسجيل هدف قاتل أنهى به حلم هذا الجيل الذهبي الرائع لنادي الكرامة من التتويج باللقب الأغلى في القارة الصفراء

بعد هذه المشاركة التاريخية شارك الكرامة في بطولتين متتاليتين في بطولة دوري أبطال آسيا وقدم مباريات مميزة حيث تمكن في كلتا المرتين من تصدر مجموعته لكن هاتين المشاركتين بالتأكيد لم يكونا كمشاركة عام 2006 حيث انتهى مشوار الكرامة فيهما عند الدور ربع النهائي.


أما على الصعيد المحلي وعلى مدار اربع سنوات نجح الكرامة في حصد الألقاب المحلية حيث توج بالدوري ثلاث مرات والكأس أربع مرات والسوبر مرة ونجح بالوصول إلى نهائي كأس الاتحاد الآسيوي لعام 2009 لكنه حل بالوصافة مجدداً

واليوم ومع كل أسف فإن منصات التتويج تفتقد هذا النادي العريق الذي لم يعرف طعم الألقاب منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا… فيما ينتظر عشاقه بفارغ الصبر عودة نسرهم الأزرق ليكلل بالغار والبطولات مجدداً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.