“المال فقط” شعار الأتحاد الرياضي السوري في الفترة القادمة و الضحية كالعادة “الجماهير”

117

لا ملاعب، لا تحسين مستوى الحكّام، لا إحترافيّة بالإدارة و التعامل، حتى أبسط الأشياء التي لا تحتاج إلى حسابات ماديّة -باعتبار أن سوريا تمر بإزمة اقتصادية- غير موجودة ، لا يوجد أي بوادر للتحسين أو الثورة الرياضيّة في البلد.

حيث حتى تم مؤخراً حرمان الجمهور من الحضور في الملاعب خوفاً من فايروس كورونا، مما زادت صعوبة معرفة ما يحدث في الملاعب في ظلّ عدم وجود قنوات تلفزيونيّة رياضيّة سوريّة و يتم نقل مبارتين كحدٍ إدنى على كلٍّ من قناتي سوريّا دراما و سوريّا التربوية و بالرغم من ذلّك لا يوجد كهرباء لمتابعة المباريات المنقولة!

لكن قدرات الشباب السوري و احترافيتهم على مواقع التواصل الإجتماعي كانت أقوى بكثير مِن الكادر الإداري الرياضي في البلاد، فظهرت لدينا صفحات رسميّة للنوادي السوريّة على كافة مواقع التواصل الإجتماعي، و بعضها قد نجح و وثق صفحته بالعلامة الزرقاء لتأكيد رسميّة هذه الصفحة، و اتجهوا لإقامة منصة إعلامية احترافيّة بأبسط الأمكانيات الموجودة!

فكلّ الصفحات الرسميّة أصبحت تبث مباريتها مباشرةً عبر الفيسبوك، بتعليقٍ جيد، و حتى بصورة اوضح من القنوات التلفزيونية! و بسبب أهميّة الإنترنت و توافره الشبه دائم فقد كانت هذه الخطوة حلّا جباراً للجماهير السورية لمتابعة فريقها و أخباره و أحصائياته و مبارياته!

و طبعاً، نتمنى بأن يكون الواقع افضل مما سبق، ففي عام 2021، في عزّ التطور التكنولوجي و بعصر ال Full HD و سهولة و سرعة الوصول، ما زلنا في سوريا نتعامل مع الوضع بالطريقة التي كنا نتعامل بها منذ 20 عام، و بداية هذا التطور يجب أن يبدأ ببيع حقوق البث الدوري السوريّ للقادر على تأمين إحتياجات الجماهير السوريّة و بجودةٍ تحترم عقولهم و تحترم محبتهم و شغفهم لكرة القدم.

و بالفعل تم بيع حقوق الدوري منذ اسبوعين، لماهر المشرقي، دون تحديد هوية هذا الشخص و ما هي الخطة التي سيعتمدها لبث اكبر عدد ممكن من المباريات، كون اغلب مباريات الدوري السوريّ تقام بوقتٍ واحد! و اين ستنقل هذه المباريات، و بدون ذكر الفائدة من بيع حقوق البث للسيد ماهر المشرقي!


و بذات الوقت أعلن الإتحاد العربي السوري لكرة القدم عن منع أي شخص يقوم بالبث المباشر على مواقع التواصل الإجتماعي تحت المسؤولية القضائية.

و توضح لاحقاً أن ماهر المشرقي هو صاحب شركة سراي الإيرانيّة و التي اشترت حقوق الدوري السوري لمدة عامين و نص، دون تحديد المبلغ ( يقال 595 مليون سوري بالإضافة لزيادة 25% في الموسم الأول و 35% في الموسم الثاني) و دون تحديد الخطة التي ستعمل بها، ليكون استغباءاً مباشراً للجماهير السوريّة.

بالرغم من أن ماهر مشرقي قد اشترى حقوق البث التلفزيوني و الإذاعي و الألكتروني و حقوق الأعلانات و اسم الدوري إلّا أن منصة صدى اشترت حقوق البث الإلكتروني عبر الFacebook ليكون هنالك تضارباً مع البيان الرسمي الذي أعلن عنه الإتحاد العربي السوري لكرة القدم و التي منعت أي جهة من بث المباريات إلكترونيا!


و ستنقل منصة صدى 5 مباريات يوميا عبر منصتها التي لاقت احتراماً و تقديراً كبيراً من الجماهير السورية بسبب احترافيتها العالية و الدقة و الجودة التي تنقل بها المباريات .

و يبقى السؤال، هل تم بيع حق الجمهور السوري من متابعة الكرة السورية مقابل الأموال التي لن يستفاد منها أبدا ؟ و من هي شركة سراي، و ما هو الدور الإضافي التي ستقدمه للجماهير السورية سوى حرمانه من متابعة مباريات فريقه على المنصات المتوافرة رغم بدائيتها و الاموال التي ستذهب للإتحاد الرياضي!

و لماذا لا يوجد أي جهة رسميّة تشرح لنا ما هي خطة هذه الشركة للوصول بالكرة السوريّة لمكان يحترم عقول متابعيها على الاقل!

يواجه الإتحاد الرياضي اليوم انتقادات واسعة جداً و شديدة اللهجة على مواقع التواصل الإجتماعي، فهناك مبارتين مُنع تماما بثهما و هي الوحدة ضد الحرجلة و الساحل ضد الجيش، و رغم شعبية هذه الأندية إلا أنه لا يوجد أي طريقة من أجل معرفة ما يحصل داخل الملعب!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.